مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

302

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مقدم السيد أبو منصور بن خوافى ليكون عاملا على سجستان و فى شوال من هذه السنة جاء السيد عميد أبو منصور بن خواف « 1 » من جهة الأمير نصر و أخذ عمل المدينة و سحب محمد أبا حفص و أبناءه و طالبهم و استولى على أموالهم ، و تناول محمد أبو حفص السم ، و مضى أبو حفص إلى حضرة السلطان و ألقوه أمام الفيلة و نجا الآخرون ، و فى سنة أربعمائة و واحد وقع مرض خطير فى سجستان ، و مات ناس كثيرون ، و دخل ثانية فى سنة أربعمائة و اثنتين ، و جاء الأمير نصر بنفسه إلى سجستان و صاحوا ( استغاثوا ) من الغور ، و جاء المشايخ إلى هنا ، و مضى السلطان محمود بنفسه إلى هناك ، و قاتلوا قتالا عنيفا فى جبل يشتلك « 2 » و قتل كثير من المسلمين و بقوا أسرى ، و كان السيد أبو العباس الخليلى رحمه اللّه من هؤلاء الأسرى إلا أنه حرر ( إلا أنه أطلق سراحه ) . مقدم ابن بهاء الدولة إلى سجستان و لما كانت سنة أربعمائة و أربعة جاء إلى سجستان أمير الأمراء أبو الفوارس ابن بهاء الدولة ، و نزل فى بادار أبو جعفر القوسى ، و كان بهاء الدولة ابن عضو

--> ( 1 ) خواف : رستاق كبير و كانت من ملحقات نيسابور و هى اليوم تابعة لمشهد و يسمونها روى و خواف و كانت قصتها خركود و الآن خواف و كانت لها قصة أخرى تسمى سلومد . ( 2 ) بشلنك : اسم قلعة تقع على رأس جبل و بشلنك ، و فشلنك من قلاع الغور العظيمة و تقع على حدود داود و يقول الإصطخرى و بلاد الداور إقليم خصب و هو ثغر للغور و خلج و بشلنك .